2002/08/30

logo.jpg (5438 bytes)

 

 

local




اليوم العاشر لاعتصام اللاجئين العراقيين:
صمت وأبواب موصدة وأجساد متهالكة

ض. ح
لاجئ عراقي تحت <<الحصار>> (حسن عمار
لا أحد في المحيط، انه تقريبا السكون الناجز، أجساد اللاجئين العراقيين المعتصمين منذ عشرة أيام والمضربين عن الطعام منذ أربعة أيام، متهالكة فوق وسادات من الاسفنج. وحدهم تماما كما كانوا في سجونهم، الفارق الوحيد ان <<سقفهم>> هنا مفتوح وأن بإمكانهم ان يخطوا قدر ما يشاؤون من الشعارات على الجدران، هم هنا يمتلكون أقلاما وورقا وربما فقط.. سجناء <<الأمم المتحدة>>، هكذا يفضلون تسميتهم، فلما جاؤوا للاعتصام أمام مكتبها لشؤون اللاجئين في المتحف منذ عشرة أيام كانوا يأملون الكثير ولكن الأبواب أقفلت عليهم باكرا، وأصبح الرهان ان يتناقضوا تدريجا لينتهوا.
منذ ثلاثة أيام نقل أحدهم الى المستشفى، وأول من أمس نقل اثنان آخران، بالكاد تبقى خمسة عشر مضربا عن الطعام، الخارجون لا يعودون أبدا، <<انتهت الزيارة>> يبلغ من طال مكوثه وراء البوابة الحديدية محادثا المعتصمين لأكثر من خمس دقائق.
بعد عشرة أيام، تنصل الجميع من المسؤولية ولا موقف لمدير المكتب الذي طالب المعتصمون بإحالته الى التحقيق ولا من أي من مؤسسات الأمم المتحدة ولا من وزير العدل سمير الجسر الذي اعتبر في اتصال اجرته معه <<السفير>> أن <<ليس لديه ما يقوله>>، ولا من السفارة الأميركية التي وعدت دولتها المعتصمين بإعادة توطينهم منذ أكثر من عام، ولا من الأمن العام الذي يهدد بإجراءاته اللاجئين الموضوعين في سلة واحدة <<الدخول خلسة>>.
عشرة أيام من الصمت الكامل أمام مكتب الأمم المتحدة. وحدهم ما زالوا هناك يتناقصون ولذلك ناشدوا في بيان جديد لهم أمس الحكومة ومجلس النواب وكل المنظمات والشخصيات السياسية والدينية في لبنان وكل الجاليات العربية في أنحاء العالم.. للتضامن معهم.
 
©2002 جريدة السفير
Back

Contents

 Next